عادل عبد الرحمن البدري
507
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
على مالي ، أي لزمه ( 1 ) . وشحَّ عليه ، من باب المجاز . [ ضمم ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) : علّمه من الغيب ما علّمه الله وقال : « ودَعَا لِي بأنْ يَعِيَهُ صَدْري ، وتَضْطَمَّ عليه جَوَانِحي » ( 2 ) . الانضمام : انضمّ على كذا ، انطوى عليه . واضطمّت عليه الضلوع ، واضطممته : ضممتُه إلى نفسي ( 3 ) . وضمّ عليه ثيابه ، إذا تلبّب ( 4 ) . وأراد ( عليه السلام ) بما ضمته الجوانح هو القلب ، كما جاء في وصف من مكّن من عدوه بقوله : « ضَعيفٌ ما ضُمّت عَليه جَوَانِحُ صَدْرِه » ( 5 ) . [ ضنك ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « ضَنْك المَضْجَع » ( 6 ) . الضنْك : الضيق من كلّ شيء ، وضَنُك الشيء ضَنْكاً وضَناكةً وضُنوكةً : ضاق . وضنك الرجلُ ضناكة ، فهو ضنيك : ضَعُف في جسمه ونفسه ورأيه وعقله . والضّناك : الكثير اللحم ، وقال الليث : التارّة المكتَنزةُ . الصُّلْبة اللحم . وامرأة ضِناك : ثقيلة العجيرة ضخمة . وناقة ضِناك : غليظة المؤخر ، وكذلك هي من النخل والشجر ( 7 ) . ومنه كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لوائل بن حجر : « في التيعة شاةٌ لا مقوّرة الألياط ، ولا ضناك » . ويقال للذكر والأنثى بغير هاء ( 1 ) . وباعتبار الضيق في القبر جاء حديث عليّ ( عليه السلام ) في ذمّ الدنيا : « وهل زَوّدَتْهُم إلاّ السّغب ، أو أَحلَّتْهُم إلاّ الضَّنْك » ( 2 ) . وضُنِك الرجلُ وضُئك فهو مضنوك ومضؤوك ، إذا زُكِم ، والضُّناك : الزُّكام ( 3 ) . [ ضنن ] قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « إنّ لله عزَّ وجلَّ ضَنَائِن يَضنُّ بهم عن البلاء فيحييهم في عافية ويرزقهم في عافية ويميتهم في عافية ويبعثهم في عافية ويسكنهم الجنّة في عافية » ( 4 ) . الضنائن : يقال : ضنَّ بالشئ يضِنُّ ضنّاً ، إذا بخل به وشحَّ عليه ( 5 ) . والضّنَّة هو البخل بالشئ النفيس ، وفلانُ ضِنِّي بين أصحابي ، أي هو النفيس الذي أضنّ به . ويقال : ضَننتُ
--> ( 1 ) معجم مقاييس اللغة 3 : 372 ( ضمز ) . ( 2 ) نهج البلاغة : 186 ضمن خطبة 128 . ( 3 ) أساس البلاغة 2 : 53 ( ض م م ) . ( 4 ) جمهرة اللغة 1 : 148 ( ض م م ) . ( 5 ) نهج البلاغة : 78 خطبة 34 . ( 6 ) نهج البلاغة : 108 خطبة 83 . ( 7 ) لسان العرب 10 : 462 ( ضنك ) . ( 1 ) النهاية 3 : 103 ( ضنك ) . ( 2 ) نهج البلاغة : 166 ضمن خطبة 111 . ( 3 ) جمهرة اللغة 2 : 910 باب الضاد والكاف مع ما بعدهما من الحروف . ( 4 ) أصول الكافي 2 : 462 ح 1 باب المعافين من البلاء . ( 5 ) جمهرة اللغة 1 : 148 حرف الضاد وما بعده .